نشأة الفلسفة وتطورها - taalim

نشأة الفلسفة اليونانية وتطورها


عادةً ما نطلب تاريخ ما نريد معرفته، فهذا يمكننا من الوصول إلى معرفة دقيقة عن ذلك الشيء الذي نسعى لمعرفته، ما الفلسفة؟وكيف ظهرت؟ وما أهم الفلاسفة الذين ساهموا في انتشارها؟ 



اشكال محور :

تمهيد :

عندما نريد أن نعرف شيئاما، من المعتاد أن نسأل عن تاريخه (تاريخ اسمه،تاريخ حياته،تاريخ علاقاته،تاريخ صراعاته)...)،ربما يوضح لناهذا المعرفة الحقيقية لما نريد معرفته، سنتبع نفس المسار مع الأسئلة:

ماهي الفلسفة؟ 
ماذا تعني هذه الكلمة؟ 
من أين بدأت؟ 
وكيف تطورت؟ 
وهل يمكننا التعرف على الفلسفة فقط من خلال لتتبعا لمسار التاريخ من لحظة ولادته حتى الوقت الحاضر؟ 
هل يكفي أن نعرف تاريخ الفلسفة لنقول إننانعرفما هي الفلسفة؟ 
أنقول اننا نعرف الفلسفة، هل يكفي حفظا لأقوال الفلسفية منا لقلبو حفظها فيك لمرة؟ 
إذا اتتبعنا تاريخ الفلسفة، فقد نتمكن من العثور على بعضا الإجابات على أسئلتنا.

تأتي كلمة "تقديم" من اللغة اليونانية، حيث تتكون من مقطعين: "فيلوس" بمعنى صديق أو محب، و"سوفيا" بمعنى حكمة، وبالتالي فإن معناها يكون "محب الحكمة". يعود أصل استخدام كلمة "تقديم" في العربية إلى عصر الترجمة، حيث وردت للمرة الأولى عندما وصف فيثاغورس نفسه بأنه فيلسوف. واعتُبِرَ الفلاسفة كباحثين عن الحقيقة من خلال التأمل في الأشياء، حيث جعلوا البحث عن الحقيقة هو الهدف الرئيسي، وأسسوا الحكمة كمصدر للمعرفة المستمدة من التأمل. وبناءً على ذلك، يُعرَّف "تقديم" باعتباره "العلم الذي يسعى فيه إلى كشف حقائق الأمور على قدر المستطاع"، ويجدر بالذكر أن كلمة "تقديم" اكتسبت معانٍ متعددة عبر التاريخ، حيث توسع معناها في فترات معينة ليُشمل العلوم العقلية بشكل عام، في حين انحسر هذا المعنى في فترات أخرى.

نشأة الفلسفة

فلسفة، أو فيلوسوفيا، كيف ظهرت ومتى؟ لماذا ظهرت في هذا البلد وليس في ذاك؟ ولماذا في هذا الزمان بالضبط؟ ما هي الظروف التي أدت إلى ظهور هذا النمط من التفكير وانتشاره؟ وكيف تم التحول من التفكير الأسطوري إلى التفكير الفلسفي؟ ثم ما هي المزايا الجديدة التي حملتها الفلسفة بالمقارنة مع أشكال الفكر المسيطرة في ذلك الزمن؟ كيف نفسر نشأة الفلسفة وانتشارها؟ هل بسبب الحروب، أم الهجرات، أم الثقافة السائدة في ذلك الزمن؟ أم بسبب النظام السياسي والاقتصادي؟ أم بسبب بنية المجتمع اليوناني وخصائصه؟ أم ماذا؟
وهكذا بدأت الفلسفة في بداياتها في القرن السادس قبل الميلاد، حيث ظهرت لمحاربة ومواجهة الأسطورة واستبدال الميتوس (أي الأسطورة باللغة اليونانية) باللوغوس (كلمة يونانية تعني الخطاب، المبدأ، العقل والعلم). وهكذا، استبدل اللوغوس السرد الخيالي بالبرهان والحجة، وظهر بشكل ملحوظ مع ظهور الخطاب المكتوب الذي اعتمد العقلانية والصرامة المنطقية. بالإضافة إلى ذلك، ظهر عامل آخر أساسي في ظهور النظام السياسي وهو نظام الدولة المدينة، حيث كانت الساحة العمومية (أكورا) قلب الحياة الاجتماعية والفكرية والسياسية للمدينة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم