الحرب العالمية الثانية 1939-1945 - taalim

 

1- أهداف التعلم :

2- تقديم :

3- أسباب اندلاع الحرب العالمية الثانية :

أ- مخلفات معاهدات السلام والأزمة الاقتصادية في توتر العلاقات الدولية :

ب- دور السياسة التوسعية للأنظمة الديكتاتورية وفشل في حل النزاعات الدولية :

4- مراحل الحرب العالمية الثانية وحصيلتها العامة :

أ- مراحل الحرب العالمية الثانية :

ب- نتائج الحرب العالمية الثانية :

5- تقويم التعلمات :

الحرب العالمية الثانية 1939-1945 :



1- أهداف التعلم :

  1. إبراز أسباب الحرب العالمية الثانية ومراحلها.
  2. استخلاص نتائجها البشرية والاقتصادية والسياسية.
  3. التعرف على الأحداث التاريخية المرتبطة بالحرب العالمية الثانية وتفسيرها انطلاقا من الاشتغال على وثائق.
  4. اتخاذ موقف سليم من الحرب وتقدير قيمة هيأة الأمم المتحدة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

2- تقديم :

شهدت الدول الكبرى في أوروبا وآسيا تصاعد الصراعات بشكل كبير بعد اندلاع الأزمة الاقتصادية في عام 1929م. تزايد التوتر بين هذه الدول المتنافسة وتصاعدت الاحتكاكات والخلافات على الصعيد السياسي والاقتصادي. كانت هذه الصراعات في ذلك الوقت أحد العوامل التي ساهمت في تفاقم التوتر العالمي وتسريع النزاعات.

وفي نهاية المطاف، أدت هذه الصراعات إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية بين عامي 1939 و1945م. تعتبر هذه الحرب واحدة من أكبر النزاعات في التاريخ، حيث تم ضخامة الخسائر البشرية والاقتصادية التي نجمت عنها. تضحيات الجنود والمدنيين كانت هائلة، مما تسبب في مقتل وجرح الملايين من الأشخاص. بذلت الدول العديد من الجهود لإعادة بناء الاقتصادات المدمرة وإعادة النظام والاستقرار إلى العالم بعد انتهاء الحرب.

باختصار، كانت الأزمة الاقتصادية لعام 1929م قد أشعلت فتيل الصراعات بين الدول الكبرى، وتسببت في اندلاع الحرب العالمية الثانية. ورغم مرور العقود على انتهاء الحرب، فإن آثار هذه الصراعات لا تزال تؤثر على العالم حتى يومنا هذا.


3- أسباب اندلاع الحرب العالمية الثانية :

ساهمت الأزمة الاقتصادية لسنة 1929م في تدهور الأوضاع الاقتصادية لكل من ألمانيا واليابان وإيطاليا. وحتى تحل مشاكلها، قررت هذه الدول اللجوء إلى التوسع الترابي. 

فقد قامت اليابان بغزو إقليم منشوريا في شمال الصين سنة 1931م، وتوسعت بالاحتلال في مناطق أخرى سنة 1932م. ورغم تنديد عصبة الأمم بتلك الأعمال، فقد أظهرت عجزها المستمر في حل النزاعات.

وتأثرت إيطاليا بتلك التطورات، وقررت غزو إثيوبيا.

أما ألمانيا، فقد كان هتلر يسعى إلى التخلص من قيود معاهدة فرساي منذ وصوله إلى السلطة في سنة 1933م. ولتحقيق هذا الهدف، اتخذ هتلر الإجراءات التالية:


قام بإعادة تسليح إقليم رنانيا وضم إقليم السار في سنة 1936م.

انسحبت ألمانيا من عصبة الأمم في نفس السنة 1936م.

صدر قانون إعادة الخدمة العسكرية في ألمانيا.

قامت ألمانيا بضم النمسا وإقليم السوديت في سنة 1938م.

تم تفكيك تشيكوسلوفاكيا في سنة 1939م.

وبانسحاب اليابان من عصبة الأمم في سنة 1937م، قرر هتلر تشكيل حلف عسكري مع اليابان وإيطاليا، وأصبح هذا الحلف معروفًا بالمحور الثلاثي.


4- مراحل الحرب العالمية الثانية وحصيلتها العامة :

أ- مراحل الحرب العالمية الثانية :


المرحلة الأولى (1939-1942) :

في المرحلة الأولى (1939 – 1942م)، حققت دول المحور توسعات كبرى. استخدم الجيش النازي في ألمانيا خلال تلك الفترة ما عرف بالحرب الخاطفة، ونجح هتلر في التوغل في الأراضي الفرنسية والبلجيكية والهولندية في الغرب. قصف المدن البريطانية، ولاسيما لندن، كان جزءًا من استراتيجية هتلر أيضًا. في الوقت نفسه، هاجمت القوات النازية الأوروبية الشرقية بقوة، مخالفة بذلك معاهدة هتلر مع الاتحاد السوفياتي. فيما بين ذلك، حقق حلفاء ألمانيا انتصارات كبيرة في إيطاليا واليابان. فقد تمكنت إيطاليا من الاستيلاء على بلدان جنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ، وقامت بقصف القاعدة العسكرية الأمريكية في بيرل هاربور. رد فعل الولايات المتحدة الأمريكية على ذلك كان الدخول إلى الحرب. هذه الفترة شهدت توسعات كبيرة لدول المحور وتحقيقها لانتصارات استراتيجية، إلا أن تدخل الولايات المتحدة قد أدي إلى تغيير الموازين.

المرحلة الثانية (1943-1945) :

منذ أواخر عام 1942م، حدثت تغيرات كبيرة في مجرى الحرب التي كانت تجري بين الدول الحليفة والمحور. تم تغيير مصير الحرب لصالح الحلفاء بعد انضمام الولايات المتحدة الأمريكية إلى صفوفهم. بدأ الحلفاء يحققون انتصارات مهمة ضد دول المحور.

في أحداث معركة ستالينغراد، نجح الجيش الأحمر السوفيتي في الانتصار وبدأ في تحرير أراضيه من النفوذ النازي الألماني. في الفترة التالية، استولى الجيش السوفيتي على بلدان أوروبا الشرقية.

بدلاً من ذلك، قام الحلفاء الغربيون بإرسال قواتهم إلى المغرب والجزائر لتحرير تونس من النفوذ الإيطالي الألماني. في نفس الوقت، تقدم الجيش البريطاني من مصر لتحرير ليبيا. من تونس، تقدمت قوات الحلفاء الغربيون شمالاً واحتلوا إيطاليا وأطاحوا بالنظام الفاشي في عام 1944م.

علاوة على ذلك، نزلت القوات المتحالفة في منطقة نورماندي وتمكنت من تحرير فرنسا في عام 1944. بعد ذلك، تم السيطرة على بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ.

ابتداءً من بداية عام 1945م، بدأت قوات الحلفاء في غزو الأراضي الألمانية. وانتهت الحرب بتسليم الجيش الألماني في مايو 1945م.

وراء المحيط الهادئ، انطلق الجيش الأمريكي من جزيرة ميدواي وجزر الكنال وبحر الكوزال لمواجهة الجيش الياباني. من أجل انهاء الحرب بشكلٍ أسرع، قررت القوات الأمريكية إلقاء القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما وناغازاكي في أغسطس 1945م.

ب- نتائج الحرب العالمية الثانية :

أدت الحرب العالمية الثانية إلى زيادة عدد القتلى المدنيين والعسكريين إلى 50 مليون قتيل في غضون 5 سنوات فقط. بالإضافة إلى ذلك، أصيب ملايين الأشخاص وتعرضت الأرامل والأيتام للعديد من المشاكل والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية. وتجاوز عدد القتلى في الاتحاد السوفياتي حده الأعلى حيث وصل إلى 20 مليون قتيل، بما في ذلك 11 مليون مدني.

تضاعفت معدلات البطالة والفقر بشكل كبير نتيجة للحرب، وتعرضت المؤسسات العمومية للتدمير، مما أدى إلى تشريد العديد من السكان. كما ازدادت نسبة تكلفة الحرب على شعوب الدول الأوروبية المتحاربة مقارنة بالناتج الوطني الخام.

عانى قطاعا الزراعة والصناعة من انخفاض كبير في الإنتاج. على سبيل المثال، تراجع إنتاج القمح في فرنسا من 10 مليون طن في عام 1939 إلى 6 مليون طن في عام 1945. كما انخفض إنتاج الفحم من 50 مليون طن في عام 1939 إلى 25 مليون طن في عام 1945.

تعرض رأسمالية العقارات في فرنسا لتدمير بنسبة تزيد عن 20 في المائة نتيجة للحرب. وتم تدمير 100000 منزل قروي في الاتحاد السوفياتي.

ترجع حجم هذه الخسائر الهائلة إلى استخدام التكنولوجيا العسكرية المتطورة في الحرب، واستهداف المدن كوسيلة لإرباك السكان، وسياسة هتلر.

5- تقويم التعلمات :

تعود الأسباب المعقدة للحرب العالمية الثانية إلى عدة عوامل متشابكة من بينها الأوضاع السياسية والاقتصادية والحدودية التي نشأت نتيجة الحرب العالمية الأولى. ولكن يمكن تذكير أيضًا بحدوث أزمة اقتصادية عالمية في عام 1929، وهو ما جعل أوروبا في وضع صعب بعد أربع سنوات من الحرب.

بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، كانت هناك حاجة حقيقية لتحقيق الاستقرار في العالم. خيارات السلام والتوسع كانت ترددت في أذهان القادة السياسيين في أوروبا. وفي الثلاثينيات من القرن العشرين، تشكلت فرقتان رئيسيتان بناءً على هذه الخيارات المختلفة.

من جهة، كان هناك معسكر الديمقراطيات الذين حاولوا إيجاد حلول اقتصادية للخروج من الأزمة. كان الركيزة الأساسية لهذا المعسكر هو استخدام الأساليب الاقتصادية والتجارية لتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار. وعلى الصعيد السياسي، ركزت الديمقراطيات على تعزيز قيم الحرية وحقوق الإنسان والسلم في العالم.

من جهة أخرى، كان هناك معسكر الأنظمة الكليانية. كانت هذه الأنظمة تعتمد على القوة العسكرية وتضع الجيش في مكانة مرموقة. وفي حالة الأزمة، كانوا يلجئون إلى التوسع العسكري كحل لمشاكلهم. استخدمت هذه الأنظمة في ألمانيا وإيطاليا والاتحاد السوفيتي وغيرها من الدول.

بهذه الطريقة، كانت الأوضاع السياسية والاقتصادية والتوجهات المختلفة للأنظمة السياسية هي العوامل التي أدت إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية. وعلى الرغم من كون هذه الحرب لها أبعادها التاريخية والسياسية والاجتماعية، إلا أنها تعلمنا جميعًا أهمية الحفاظ على السلام ومنع تكرار مثل هذه الكوارث في المستقبل.

الوثيقة 2 هي وثيقة تاريخية تنطوي على معلومات حول التوسعات النازية قبل الحرب العالمية الثانية. صاحب الوثيقة لم يتم ذكره بشكل واضح، ولكن يمكن الافتراض أنها قد تكون أحد السياسيين أو القادة النازيين. وتعرض الوثيقة سياقًا زمنيًا تاريخيًا يتعلق بالظروف التي ساعدت في نشوب الحرب العالمية الثانية.

بعد دراسة الوثائق، تم استخراج المعلومات التالية:

من الوثيقة 1، تم استخلاص أسباب اندلاع الحرب العالمية الثانية.

من الوثيقة 2، تم استخراج معلومات حول التوسعات النازية قبل الحرب العالمية الثانية.

من الوثيقة 3، تم استخراج معلومات تتعلق بقرارات مؤتمر بوتسدام بشأن ألمانيا.

بنظرة عامة، يتم استعراض الوثائق الثلاثة لاستخلاص الفكرة الأساسية منها.

تحليل الأوثائق يوصلنا إلى أن دور معاهدة فرساي وأزمة 1929م كان لهما تأثير كبير في نشوب الحرب العالمية الثانية. فمعاهدة فرساي التي وقعت في عام 1919 عرضت على ألمانيا شروطًا صارمة والتي أدت إلى إحداث استياء كبير في الشعب الألماني، مما أدى في النهاية إلى تأجيج الحرب. بالإضافة إلى ذلك، أزمة 1929م والتي تعتبر أسوأ أزمة اقتصادية في التاريخ حيث تسببت في انهيار الأسواق المالية في العديد من الدول وتراجع النمو الاقتصادي، ساهمت أيضًا في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في العالم، مما ساهم في ظهور الأنظمة القمعية واندلاع الحرب العالمية الثانية. كما تسببت الحرب بخسارة كبيرة في الأرواح البشرية وتدمير هائل للممتلكات والبنية التحتية، بالإضافة إلى آثارها الاقتصادية المدمرة.


إرسال تعليق

أحدث أقدم